أنا دار مهجورة ، خاوية ، دار بدون سقف ، بدون أبواب
02/20/2025By: - الطاهر بن جلون

أنا دار مهجورة، خاوية، دار بلا سقف يحميها من المطر، ولا أبواب تصد عنها الريح. تمر الأيام فوقي كأنها لا تراني، وتعبث بي الفصول دون أن أشتكي. كنتُ عامرًا بالأحلام، مزدحمًا بالأصوات، لكنني الآن صامتٌ، لا شيء فيَّ سوى الصدى. في داخلي بقايا ضحكات قديمة، وأثر خطوات لم تعد تعبر عتباتي.
أحاول أن أتذكر متى بدأ الخراب، متى تآكلت جدراني، وانطفأت أنواري. هل كان بسبب الذين سكنوني ثم رحلوا؟ أم لأنني لم أكن يومًا سوى محطة عابرة في حياة الآخرين؟
ورغم هذا الخراب، هناك شيء في أعماقي لا يزال حيًا، نافذة صغيرة لم تتهشم بعد، تنتظر ضوءًا عابرًا، أو ربما زائرًا يعيد لي شيئًا من الحياة.
* All articles published on this blog are sourced from various websites and are provided for informational purposes only. They should not be considered as confirmed studies or accurate information. Please verify the information independently before relying on it.

















