أقسى السجون وأمرها تلك التي لا جدران لها
01/21/2025By: - ادونيس

أقسى السجون وأشدها إيلاماً ليست تلك المصنوعة من أسوار وجدران خرسانية، بل هي تلك التي تُبنى في داخلنا، في عقولنا وأرواحنا.
هذه السجون الخفية تسجننا بمخاوفنا، شكوكنا، أحزاننا، وقيود التفكير السلبي. إنها قيود نضعها بأنفسنا دون أن ندرك، فنصبح أسرى لماضٍ يؤلمنا، أو قلق يُثقلنا، أو مشاعر عجز تمنعنا من المضي قُدماً.
حين يحاصر الإنسان في أفكاره، يصبح السجن داخلياً، يرافقه أينما ذهب، يصعب الفكاك منه لأنه لا يُرى، ولا يمكن التغلب عليه إلا بإرادة قوية، ونظرة ثاقبة تستشرف الأمل من خلف ظلال اليأس.
الحل يبدأ بالوعي: الوعي بأن هذا السجن لا يملك مفتاحاً خارجه، بل داخلك. وأن كسر هذه القيود هو مسؤوليتك، بداية من التصالح مع الذات، مروراً بمسامحة الآخرين، ونهاية بتحرير العقل من قيود صنعها بنفسه. الحرية الحقيقية تُصنع عندما يتحرر العقل، ويفتح أمامك آفاقاً جديدة للحياة.
* All articles published on this blog are sourced from various websites and are provided for informational purposes only. They should not be considered as confirmed studies or accurate information. Please verify the information independently before relying on it.









