حمل التطبيق
تسوق ع كيفك

المشكلات الاجتماعية - عدلي محمود السمري
د.أ
احصل عليه يوم غدا | أطلبه خلال 12 ساعة 24 دقيقة
على الرغم من أنه لم تظهر بعد نظرية شاملة في دراسة المشكلات الاجتماعية، فإن الأمر ربما يكون بسبيله إلى التحقق. في عام 1973 يعلق Kitsuse and Spector على ذلك بقولهما "إن الجملة السابقة لم تتغير لمدة عشرة سنوات، وخلال ثلاث طبعات لواحد من أهم وأوسع الكتب انتشاراً في الموضوع، يجعلنا نعتقد أن ظهور نظرية شاملة لدراسة المشكلات الاجتماعية أمراً لم يكن بسبيله إلى الإنجاز أبداً". وفي عام 1976 يعود Merton and Nisbet بصياغة جديدة للجملة الأولى قائلين "بالرغم من التأكيد على عدم وجود نظرية شاملة متسقة تحظى بالقبول العام، فإن اتفاق مدارس علم الاجتماع على مجموعة من الأفكار الأساسية يوضح – وبالتحديد – كيف أن نظريات الانحراف المعاصرة تكمل بعضها البعض عند تناول الجوانب المختلفة لنفس المشكلات".
اليوم وبعد مرور ما يزيد عن خمسة وعشرين عاماً على هذه الجملة الأخيرة، فإن الموقف لم يتغير كثيراً، فمازالت هناك مداخل نظرية متعددة في علم الاجتماع يتناول كل منها جانباً محدداً عند دراسة المشكلات الاجتماعية، بل إنه أحياناً ما يصلح مدخل بعينه لدراسة مشكلة معينة أكثر من غيره. وبصفة عامة لا يجب النظر إلى أي مدخل نظري على أنه صواب أو خطأ، وبدلاً من ذلك فإنه يجب التعامل مع المداخل النظرية المختلفة على أنها أدوات مختلفة، كل أداة تعد مفيدة في تحليل مشكلات اجتماعية معينة. علاوة على ذلك فإنه لكي نصل إلى فهم متكامل لأي مشكلة، فإن استخدام أكثر من مدخل يبدو أمراً معقولاً بل ومطلوباً إلى حد كبير.
وعلى الرغم من تعدد المداخل النظرية في علم الاجتماع في دراسة المشكلات الاجتماعية، إلا أنه يمكن تصنيف هذه المداخل من حيث مستوى الدراسة والتحليل إلى نمطين أساسيين:
تفاصيل الكتاب: